Search

كشف اللثام عن شخصية وزير الامام

كثيرا ما تحدثت المواضيع التي كتبت من فكر السيد القحطاني حول قضية الامام المهدي (ع) ويستحضرني موقف غاية في العبرة يوضح المراحل التي تمر بها هذه الدعوة المباركة ففي يوم من الايام كنا نسير على اقدامنا متجهين الى زيارة ابن سيد البشر الحسين بن علي ابن رسول الله (ص) منطلقين من مسجد السهلة في مدينة الكوفة وكان قائد المسيرة المباركة هو السيد القحطاني وكانت تلك المسيرات تكون على فترات متقاربة فتنطلق مسيرة كل اربعين يوما وكانت تلك المسيرة كلها عبر ومواعظ يفيض بها علينا السيد القحطاني في تلك الاوقات .. الذي اريد قوله بان السيد القحطاني في احد تلك المسيرات المباركة جسد امامنا مثلا كبيرا في كيفية السير في قضية الامام المهدي (ع) وكيفية بزوغ هذه الدعوة الى النور هذا المثل يحدثنا عنه السيد المبارك وعبد الله الصالح (مجيد رمضان) رحمة الله على روحه الطاهرة هذا الشخص المغمور الذي لا يعرف قربه إلى الله إلا من عاشره وعاش معه ، وقد صدق الحديث ( أخفى الله وليه في ارضه ) ينقل لنا هذا العبد الصالح بان السيد القحطاني في تلك المسيرة طلب ممن كان يسير معه بان يمشون دون أن يصدروا اي صوت وبعد ذلك طلب منهم ان يتحدثوا همسا ولا يسمع صوتهم إلا من بقربهم وبعد ذلك طلب منهم ان يتكلموا كما يشاؤون ودون تقيد ثم بعد ذلك طلب منهم ان يتكلموا بصوت عالٍ وبعدها طلب ان يبدئوا باللطم بأكثر القصائد حبا عند السيد القحطاني وهي ( جينه ننشد كربلا مضيعينها ) وقال الطموا بكل قوة وبكل صوت ..

نستخلص العبرة التي وضحها لنا ولبعض الاخوة الاخ مجيد رمضان فقال ان امر الامام المهدي (ع) ودعوته تكون على هذه الصورة فالأمر له في كل وقت حال ووضع مختلف ... واليوم جاء الوقت الذي نتكلم فيه بصوت عالٍ ونعلنها على رؤوس الاشهاد حقيقة طالما كان ينظر اليها الناس وهم بين المشكك والمصدق وبين الذي يخبئ راسه في حجره وبين الذي يستغشي ثياب ويغمض عينه هذه الحقيقة متعلقة بأهم امر في هذا الوجود وفي هذا الوقت وهي قضية الامام المهدي (ع) ودعوته المباركة ولكن قبل ذلك نحتاج الى مقدمة بسيطة لتوضيح الامر.

فكما يعلم الجميع بان الإمام المهدي (ع) ومن مقتضى العدل الإلهي ان تكون له دعوة قبل أن يقوم بالسيف ليقيم الحجة على الناس قبل ان يحل العذاب قال الله تعالى : {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} الاسراء15 .

لذلك فقد اشار اهل البيت (ع) بان للإمام المهدي (ع) دعوة كدعوة جده رسول الله فقد ورد عن أبي بصير عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) أنه قال: ( الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء، فقلت أشرح لي هذا أصلحك الله، فقال: يستأنف الداعي منا دعاءا جديدا كما دعا رسول الله)( غيبة النعماني ص337 ).

ولكن حينما نستقرأ النصوص نجد ان الامام المهدي (ع) يقوم بالسيف وليس بالحوار والدعوة فكيف تستقيم هذه النصوص مع تلك!!

فقد ورد عن محمد بن علي (عليهما السلام) قال: (في صاحب هذا الأمر أربع سنن من أربعة أنبياء سنة من موسى وسنة من عيسى وسنة من يوسف وسنة من محمد (صلى الله عليه واله ) فأما من موسى فخائف يترقب وأما من يوسف فالسجن وأما من عيسى فيقال له انه مات ولم يمت وأما من محمد فالسيف) كمال الدين وتمام النعمة ص152.

وعن محمد بن مسلم عن الإمام الباقر (عليه السلام) أنه قال: ( يا محمد بن مسلم إن في القائم من آل محمد (صلى الله عليه وآله ) شبهاً من خمسة من الرسل ...- الى ان قال - وأما شبهه من جده المصطفى (صلى الله عليه وآله) فخروجه بالسيف وقتله أعداء الله ورسوله ...) بحار الأنوار ج51 ص217.

وجاء عن أبي بصير قال: قال الأمام أبي جعفر (عليه السلام): ( يقوم القائم بأمر جديد وكتاب جديد وقضاء جديد على العرب شديد ليس شأنه إلا السيف ولا يستتيب أحد ولا تأخذه في الله لومة لائم)( غيبة النعماني ص 239 ).


فكيف تستقيم الدعوة وإقامة الحجة مع القيام بالسيف دون استتابة؟! فالأمرين يختلف احدهما عن الاخر ولكن كلاهما صحيح فكيف يمكن الجمع بينهما؟ واذا كان للإمام المهدي (ع) دعوة فمن الذي سيقوم بها باعتبار ان الإمام (ع) يقوم بالسيف ولا يستتيب أحد ؟

ان الذي يفجر لنا العلم ويبصرنا بطريقنا هم اهل البيت (ع) فقد ورد بان وزير الامام المهدي السيد اليماني هو صاحب دعوة الامام المهدي (ع) وهو من يأتي ليقيم الحجة على الناس.

فقد ورد في الرواية الشريفة عن الإمام أبي جعفر (عليه السلام) قال: (خروج السفياني واليماني والخراساني في سنة واحدة ، في شهر واحد ، في يوم واحد ، نظام كنظام الخرز يتبع بعضه بعضا فيكون البأس من كل وجه ، ويل لمن ناواهم ، وليس في الرايات راية أهدى من راية اليماني ، هي راية هدى ، لأنه يدعو إلى صاحبكم ، فإذا خرج اليماني حرم بيع السلاح على الناس وكل مسلم ، وإذا خرج اليماني فانهض إليه فإن رايته راية هدى ، ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه ، فمن فعل ذلك فهو من أهل النار ، لأنه يدعو إلى الحق وإلى طريق مستقيم .

)( غيبة النعماني ص264).

لاحظ قوله (ع) في كلمة ( يدعو الى صاحبكم) أي ان اليماني هو الداعي للإمام وصاحب دعوته فهذا الشخص الذي سيكون وزيرا للإمام وصاحبا لدعوته المباركة سيكون انسانا رفيع القدر وعظيم المقام يختاره الله تعالى من بين هذه الامة لجدارته واخلاصه وهو من يمثل الامام المهدي (ع) قبل القيام لذلك قال الامام بأن ( الملتوي عليه من أهل النار ) فلا مفر لأي انسان من ان يحقق في شخصية اليماني وكيفية التعرف عليه من بين الرايات المشتبهة والضالة لكي يضع الانسان نفسه في المكان الذي يوجب له الجنة وينجيه من النار فكلنا يعلم بانه ستظهر رايات مشتبهة ورايات ضلالة منحرفة هذه الرايات الضالة يجب على كل انسان ان يميز راية الحق عنها ولا يلقي بنفسه في احد هذه الرايات المنحرفة فقد ورد عن المفضل بن عمر عن الامام الصادق (عليه السلام ) انه قال ( إياكم والتنويه أما والله ليغيبن إمامكم ...ولترفعن أثنتا عشر راية مشتبهة لا يدري أي من أي قال : فبكيت فقال لي: ما يبكيك يا أبا عبد الله فقلت : وكيف لا أبكي وانت تقول ترفع أثنتا عشر راية مشتبهة لا يدري أي من أي فكيف نصنع .قال : فنظر الى شمس داخلة في الصفة فقال : يا أبا عبد الله ترى هذه الشمس ، قلت نعم قال : والله لأمرنا أبين من هذه الشمس ) غيبة النعماني ص86،غيبة الطوسي ص337

ولكن كيف يمكن التعرف على الداعي اليماني من بين هذه الرايات الضالة المنحرفة يا ترى ؟ قبل ذلك علينا ان نعلم بان قول الامام ( إن امرنا ابين من هذه الشمس ) يشير الى ان امر الامام المهدي (ع) بين وواضح وضوح الشمس لمن كان له بصيرة فالحق يعرف ويرى بعيني القلب التي يميز بها الانسان الحق من الباطل اما اذا ماتت القلوب وران عليها وعميت بصيرتها فإنها لن ترى الحق حتى لو كان كالشمس التي وصفها المعصوم قال الله تعالى {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ}الحج 46

وقال تعالى :{ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (11) وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (12) إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (13) كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} سورة المطففين

فيوم الدين هو يوم المهدي (ع) الذي يكذب به المعتدين الذين ملئوا بطونهم حراما فطبع على قلوبهم وهؤلاء يكذبون بالقائم ويعتبرونه من الاساطير وذلك بسبب الرين الذي تكدس على تلك القلوب المغمورة بالشر وهؤلاء حتى الشمس الذي هو الامام المهدي (ع) لن يروه بل وسيقاتلونه لذلك علينا ان نميز راية الحق ويكون بحثنا معتمدا ليس على الاهواء والآراء والعلماء بل على الثقلين الذين بهما الهدى والنجاة من الضلال . ولا يظن احد بان القلوب الصافية والمبصرة تكون عند المتدينين ومن على شاكلتهم حصرا بل الحق بان اصحاب المعاصي والخطآة يكونون اقرب من غيرهم في هذه الحالات فلابد ان تجري سنن الماضين على هذه الامة فالجميع يعلم بان حواري المسيح كانوا من اصحاب المعاصي والذنوب فلا ييأس من كان مبتعدا عن الله تعالى فان النصر به اوكد والتسليم منه ابين ممن عشعش الشرك في قلبه وسكن الرجال في صدره .

لقد بين اهل البيت (ع) كل ما يهم المسلمون بل وحتى آداب الطعام والنوم فهل يمكن ان يغفلون حاشاهم من تبيين كيفية التعرف على وزير الامام المهدي (ع) . لقد بين اهل بيت العصمة ذلك الامر بجلاء واشارت الروايات المعصومية الشريفة الى الامور التي يعرف بها الداعي اليماني ومنها أن يكون اليماني الموعود باقرا للحديث كما ورد عن علي (ع) فقد جاء عن المسيب أنه قال: ( وقد جاء رجل إلى أمير المؤمنين ومعه رجل يقال له أبو السوداء فقال يا أمير المؤمنين إن هذا يكذب على الله ورسوله ويتشهدك فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) هذا عرض وطول يقول ماذا فقال يذكر جيش الغضب فقال خل سبيل الرجل أولئك قوم يأتون في آخر الزمان قزع كقزع الخريف الرجل والرجلان والثلاثة في كل قبيلة حتى يبلغ تسعة أما والله إني لأعرف أميرهم واسمه ومناخ ركابهم ثم نهض وهو يقول باقرا باقرا باقرا ثم قال ذلك رجل من ذريتي يبقر الحديث بقراً )( بحار الأنوار ج51 ص298 ، غيبة النعماني ص113).

ومعنى بقر الحديث شقه واستخراج محتواه أي تأويله وتفسيره وفك رموزه واسراره فاليماني يبقر الحديث بقرا وانه يأتي أيضا بالتفسير التام والمحكم للرجعة التي لم يبين حقيقتها وطريقتها ورموزها واسرارها اهل البيت (ع) وكأنما كانت قضية الرجعة مدخرة لآخر الزمان ليعرف من خلالها وزير الامام حيث ورد عن المفضل بن عمر، قال:

" سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن لصاحب هذا الأمر غيبتين: يرجع في أحدهما إلى أهله، والأخرى يقال: هلك في أي واد سلك، قلت: كيف نصنع إذا كان ذلك؟

قال: إن ادعى مدع فاسألوه عن تلك العظائم التي يجيب فيها مثله " غيبة النعماني ص178 .

عن زرارة قال: ( سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن هذه الأمور العظام من الرجعة وأشباهها. فقال :إن هذا الذي تسألون عنه لم يجيء أوانه، وقد قال الله عز وجل: { بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُه } )( بحار الأنوار ج53 ص40).

وعن حمران قال: ( سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الأمور العظام من الرجعة وغيرها، فقال: إن هذا الذي تسألوني عنه لم يأتي أوانه، قال الله: { بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُه } )( تفسير العياشي ج2 ص122).

وكذلك يكون اليماني الموعود عالما بعظائم الامور التي اهمها القرآن واسراره وانه ايضا يأتي بعلم التوسم لأن الامام المهدي (ع) يكون عالما بعلم التوسم ويعلّم اصحابه هذا العلم فقد ورد عن الباقر (عليه السلام): ( كأني انظر إلى القائم (عليه السلام) وأصحابه في نجف الكوفة كأن على رؤوسهم الطير، قد فنيت أزوادهم وخلقت ثيابهم متنكسين قسيهم قد أثر السجود بجباههم، ليوث بالنهار رهبان في الليل، كأن قلوبهم زبر الحديد، يعطى الرجل منهم قوة أربعين رجلاً ويعطيهم صاحبهم التوسم، لا يقتل أحد منهم إلا كافر أو منافقاً، فقد وصفهم الله بالتوسم في كتابه: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ} )( بحار الأنوار ج52 ص286 ).

هذه اهم الامور التي يعرف بها السيد اليماني الموعود والتي جاء بجميعها السيد ابي عبد الله الحسين القحطاني واثبت بانه وزير الإمام المهدي واليماني الموعود الذي استمد علمه من الإمام المهدي (ع) فأخرج للناس ثلاثة كتب في الرجعة وهي كتاب الرجعة الروحية وكتاب رجعة الحسين وكتاب رجع المسيح وبين في هذه الكتب كيفية الرجعة في اخر الزمان وناقش جميع الروايات التي تخص المقام وتكلم بما لم يستطع كبار القوم وعلماء الكلام من ان يقولوا قولا او يحركوا ساكنا في هذا المقام فقد انفرد السيد القحطاني ابن الكرام بانه اول من بين كيفية الرجعة في اخر الزمان بطرح ينسجم مع الذوق العام ومع جميع العقول والافهام لا وبل ينساق مع جميع النصوص والروايات الصادرة من خير الانام محمد وآله الكرام .

واخرج ايضا كتابا خاصا بعلم التوسم هذا العلم الذي صمتت عنه الاقلام كحال الرجعة في اخر الزمان فإنك قد تجد بين العلماء الاعلام من يعرف اسم هذا العلم فقط دون كلام ولا تبيان فهذا العلم من مختصات القائم واصحابه عليه وعلى اباءه افضل الصلاة واتم السلام

وكذلك فك السيد القحطاني اليماني رموز الروايات والاحاديث والآيات وبين اسرارها وخفاياها بل وزاد على ذلك بعلوم اخرى ونظريات كبيرة في القرآن وحديث سيد الانام صحح من خلالها النظرة الخاطئة للقرآن التي رسمها للناس من حاولوا تفسير القرآن من خلال عقولهم متغافلين عن ذم من يفسر القرآن بعقله ويعطي معانيه وخفاياه من تلقاء نفسه .

وكذلك اخرج السيد القحطاني العلوم الحياتية والطبية والفيزيائية بل انه صحح حتى النظريات الكبيرة لكبار العلماء مثل ارسطو و دارون وغيرها من العلوم التي يضيق بها المقام ويقصر عن احصائها اللسان والاقلام والتي شهد لها العدو قبل الاصدقاء والارحام .

لذلك جاء الوقت بان نصيح بصوت عالٍ علو الجبال ان السيد القحطاني هو وزير الامام المهدي عليه السلام وهو حامل لجميع الصفات العلمية والجسمية والنفسية والاخلاقية التي اشترطها أهل البيت عليهم السلام هذا العلم الذي خرج من فكر السيد القحطاني على شكل كتب ومجلدات تفوق الاربعون كتابا خلال ثلاثة اشهر. هذه الكتب تحمل العلوم الفريدة من نوعها ابتداءا من نظرية تجزئة القرآن ونظرية التطابق الثلاثي ومرورا بنظرية رفع القرآن وتجدد القرآن وعلم التوسم ونظرية المشابهة بين الداء والدواء ودابة الارض وانتهاءا بكيفية الرجعة في اخر الزمان ورجعة المسيح ورجعة الحسين وبقر الحديث .

اما صفاته الشكلية فقد كان السيد القحطاني اشبه الناس بعيسى ابن مريم خلقا وخلقا فهو مربوع القامة ابيض الوجه يسيل شعره على منكبيه ونور وجهه يعلوا سواد لحيته وراسه حتى ان المسيحيون كانوا لما يرونه امامهم يصلون مباشرة لشدة الشبه بينه وبين السيد المسيح وكان غاية في التواضع والرحمة والشفقة على الجميع وكان لا يفرق بين احد وكان مثالا للخلق الرفيع كل هذه الصفات وغيرها كثير يضيق المقام بذكرها وهي عين الصفات التي تنتظرها جميع الديانات السماوية بل والمذاهب الاسلامية فقضية الخلاص تأتي لجميع الانام .

ونحن اذ نعلن هذا الامر الكبير والخطير على الملأ ستواجه المتلقي له عدة علامات استفهام تحتاج الى توضيح وتفسير ومنها سبب اختيار هذا الوقت لهذا الاعلان وكيف يمكن ان يقتل او يموت وزير الامام ونحن نعلم بانه هو من يسلم الراية للإمام المهدي (ع) .

وللإجابة عن اول علامات الاستفهام نقول ان عصر الظهور وقضية الامام المهدي (ع) تمر بمنعطف كبير جدا والاحداث تتسارع وبعدما كان يشكك عدد كبير من الناس باننا نعيش عصر الظهور اصبح هؤلاء اليوم موقنين بانهم لم يكونوا مصيبين في افكارهم وايقن الجميع اليوم بان الاحداث في سوريا والسعودية ايران ومصر والعراق تشير الى قرب الفرج وخاصة قضية احداث الشام فبدأت التساؤلات تثار ويكثر اللغط والكلام اذا كانت تلك حركة السفياني التي اجمع عليها جميع الباحثين والعلماء بانها قد خرجت في ارض الشام فأين دعوة اليماني وزير الامام ؟ تلك الدعوة التي فهم الكثير من الناس بان لها ظهور قبل القيام ودعوة سرية قبل الاعلان ، فلماذا لا تظهر هذه الدعوة خصوصا وان المدعي الدجال احمد الحسن وغيره من ابناء الشيطان قد ادعوا هذا المقام وخدعوا الكثير من الشباب المتلهفون لأمر الإمام فاين اذن هي راية الحق وسط هذه الاحداث الجسام !!

ان هذا اللهف على قضية الامام المهدي (ع) وضرورة وجود دعوة معلنة في هذا الوقت اجبرنا ان نصدع بصوتنا ونعلن بعالي الصوت بان السيد ابي عبد الله الحسين القحطاني هو اليماني الموعود الذي على جميع الناس تصديق دعوته والسير وفق العلم الذي جاء به من مولانا ابا صالح المهدي (ع) .

ولكن !!! اين الداعي ؟؟؟ سؤال قد يكثر طرحه في قابل الايام فاحببنا ان نستبق الاجابة عليه ونحيطه بالبيان التام

وقبل ان نجيب عن هذا السؤال المهم علينا ان نفهم بان امر اهل البيت (ع) وخاصة قضية الخلاص قضية كبيرة وخطيرة وان لها اعداء كما ان لها القلة من الاصحاب فامر الامام المهدي (ع) صعب ومر بل وامر من الحنظل وان الاصحاب المباركون الذين سيجتازون العقبات سيكونون افضل من اصحاب الحسين (ع) فكيف يمكن ان يكون امر المهدي (ع) سهل والاختبارات ليس بها عسر .

بطبيعة الحال فان الامر ستكون له تجارب واختبارات ومراحل تمر بها هذه الدعوة حتى يميز الله الخبيث من الطيب وحتى لا ينطوي تحت راية الامام قليلي الايمان حيث ورد عن عن محمد بن الفضل ، عن أبيه ، عن منصور قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : يا منصور إن هذا الامر لا يأتيكم إلا بعد إياس لا والله حتى تميزوا ، لا والله حتى تمحصوا ، لا والله حتى يشقى من يشقى ، ويسعد من يسعد . بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 52 - ص 111


وعن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سمعه يقول : ويل لطغاة العرب ، من شر قد اقترب ، قلت : جعلت فداك كم مع القائم من العرب ؟ قال : شئ يسير . فقلت : والله إن من يصف هذا الامر منهم لكثير . فقال : لابد للناس من أن يمحصوا ، ويميزوا ، ويغربلوا ويخرج في الغربال خلق كثير . بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 52 - ص 114


لذلك فان من اكبر الاختبارات وهي كثيرة ان جعل الله تعالى لوزير الامام المهدي غياب وهذا الغياب الذي كان كثيرا ما يردده السيد القحطاني بين الحين والآخر ولكن لم يتصور احد ان يكون هذا الغياب على هذا النحو اي القتل ، وهنا قد يسأل سائل هل ان غيبة السيد القحطاني قد اخبر عنها أهل البيت (ع) بانها تكون قتلا ام ان هذا الاعتقاد جاء من نسج الاوهام؟

بل واكثر من ذلك هل ان امر غيبة اليماني اقرها وثبتها اهل البيت ام انكم اخترعتموها بسبب غياب صاحبكم ووحشة طريقكم .

فنقول لقد نصت الروايات على ان اليماني يغيب والروايات بهذا الصدد كثيرة نورد بعض منها.

عن المفضل بن عمر قال: ( سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن لصاحب هذا الأمر غيبتين يرجع في احدهما إلى أهله والأخرى يقال هلك في أي واد سلك قلت كيف نصنع إذا كان ذلك قال إن ادعى مدعي فسألوه عن تلك العظائم التي يجيب فيها مثله )( بحار الأنوار ج52 ص57، غيبة النعماني ص173).

إن هذا النص من اقوى النصوص الدالة على غياب السيد القحطاني اليماني ولا يصح ان يطبق هذا النص على الامام المهدي (ع) بسبب وجود لقب صاحب هذا الامر فيه، فهذا اللقب من الالقاب المشتركة بين الامام المهدي (ع) والسيد القحطاني اليماني وزير الامام فالنص هنا يتحدث اولا عن غيبتين يرجع في احدهما الى اهله وهذا ما لم يتحقق مع الامام بل تحقق مع السيد القحطاني حينما سجن في احد الدول الاسلامية وغاب عن اهله الى ان فرج الله عنه بخروجه من السجن ورجوعه الى اهله أما الغياب الثاني فسيقول الناس فيه بأن صاحب هذا الامر مات او هلك في اي واد سلك وهذا الذي تحقق مع السيد القحطاني ولم يتحقق مع الامام المهدي (ع) لأن عقيدة الشيعة تنص على عدم موت الامام ولا يمكن القول بموته قبل ان يملئ الارض قسطا وعدلا وهذا ما لا يمكن ان يقول الإمامية بخلافه.

والامر الاخر الذي يثبت قولنا هو ان الراوي سال الامام الصادق (ع) ما هو تكليفنا اذا غاب اليماني قال إن إدعى مدع فسالوه عن تلك العظائم التي لا يجيب فيها إلا من كان مثله اي ان هذه العظائم قد جاء بها اليماني قبل غيابه فإن غاب عنكم وبقيتم دون راع يرعاكم او قائد يرشدكم فترقبوا ختام الغيبة بظهور قائدكم الذي يحكي لكم ويجيبكم عن العظائم التي لا يعرف الاجابة عنها إلا اليماني الموعود لأن من ينتظر السيد القحطاني اليماني ويترقب عودته يعلم بان شكله وهيئته ستتغير بسبب الغياب فيمكن ان لا يعرف من هيئته وهذا ما اخبرنا به السيد القحطاني حيث قال اذا رجعت اليكم بعد الغياب فانكم لن تتعرفوا علي .... لذلك يخبرنا الامام الصادق (ع) بان نتعرف على الداعي ونتحقق من صدقه من خلال عظائم الامور التي لا يجيب عليها إلا من كان مثل السيد القحطاني اليماني لأنه كما يعلم الجميع بان عظائم الامور من الرجعة واشباهها لم يظهرها أهل البيت ولا الامام المهدي (ع) إلى ان ارسل لنا الامام الحجة السيد القحطاني وبينها لنا .

أما الادلة على ان اليماني سيغيب من خلال القتل فهي ما ورد عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ) إنما سمي القائم قائما لأنه يقوم بعدما يموت ) الغيبة - الشيخ الطوسي - ص 220

وعن عبد الله بن قاسم الحضرمي ، عن أبي سعيد الخراساني قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : لأي شئ سمي القائم ؟ قال : لأنه يقوم بعدما يموت ، إنه يقوم بأمر عظيم يقوم بأمر الله سبحانه

وعن حماد بن عثمان ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : مثل أمرنا في كتاب الله مثل صاحب الحمار أماته الله مائة عام ثم بعثه ). بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 51 - ص 30


وعن محمد بن الفضيل ، عن حماد بن عبد الكريم الجلاب ، قال : " ذكر القائم عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال : أما إنه لو قد قام لقال الناس : أنى يكون هذا وقد بليت عظامه مذ كذا وكذا ) كتاب الغيبة - محمد بن إبراهيم النعماني - ص 157 .


ان هذه النصوص تشير الى ان القائم يقوم بعد موته ويكون موته معلوما عند الناس لانهم يقولون انى يكون ذلك وقد بليت عظامه منذ كذا وكذا علما ان لقب القائم من الالقاب المشتركة بين الامام ووزيره وهذا ما تم به البيان في موسوعة القائم عليه السلام

وورد ايضا أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال حين سأله ابن الكواء : ما ذو القرنين أملك أم نبي ؟ فقال ( عليه السلام ) : ليس بملك ولا نبي ولكن كان عبدا صالحا ضرب على قرنه الأيمن في طاعة الله فمات ثم بعثه الله فضرب على قرنه الأيسر فمات فبعثه الله فسمي ذا القرنين وفيكم مثله

وورد عن النبي (ص) انه قال : ( ....يا علي ، لك كنز في الجنة ، وأنت ذو قرنيها ، وشيعتك تعرف بحزب الله عز وجل ) الأمالي - الشيخ الصدوق - ص 656

فالسلام على وزير الامام المهدي الذي له سنة من وزير النبي عليه وعلى آله افضل الصلاة والسلام

ولكن هنا حتى من يصدق بكل هذا الكلام يقف حائرا عن كيفية رجوع السيد القحطاني وزير الامام المهدي فهل سيرجع بروحه ام بجسده وباي صورة واي عمر واي حال كل هذه الاسئلة هي في الحقيقة اسئلة موجودة في ورقة الامتحان الذي لم ينتهي وقته لحد الان ولا يصح ان يعلن عن الاجابة عنه قبل يأتي الأوان لذلك فإن اهل البيت عليهم السلام لهم قول في هذا المقام فقد بينوا الحل للخروج من هذه المحنة والامتحان لأنهم مصدر العلم والايمان

فقد ورد عن الحارث بن المغيرة النصري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قلت له : (إنا نروي بأن صاحب هذا الامر يفقد زمانا فكيف نصنع عند ذلك ؟ قال : تمسكوا بالأمر الأول الذي أنتم عليه حتى يبين لكم) . بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 52 - ص 133


لذلك فيجب على كل من يرى ان الحق في هذا الامر ان يأخذ بنصيحة اهل البيت (ع) ويبقى على الامر الاول الذي جاء به السيد القحطاني فاذا ما جاءنا الداعي باي صورة وباي حال وباي موقف فإننا سنساله عن تلك العظائم التي لا يجيب فيها إلا من هو متصل بالسماء . فقد ورد عن المفضل بن عمر قال: ( سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن لصاحب هذا الأمر غيبتين يرجع في احدهما إلى أهله والأخرى يقال هلك في أي واد سلك قلت كيف نصنع إذا كان ذلك قال إن ادعى مدعي فسألوه عن تلك العظائم التي يجيب فيها مثله )( - بحار الأنوار ج52 ص57، غيبة النعماني ص173 ).

وختاما نقول لقد اشرق الصبح لذي عينين وهذه دعوة الامام المهدي (ع) التي مرت بأطوار ومراحل وأدوار وقد ظهرت بعد ان عانت من الظالمين الامرين وبعد ان خرقها الخضر عليه السلام مرات ومرات ، وقد ضحى صاحبها بنفسه من اجل الامام المهدي (ع) كما فعل علي بن ابي طالب (ع) حينما بات في فراش النبي فوزير المهدي هو قبسة من ذلك النور الاقدس لعلي (ع) الذي هو وزير النبي وهذه هي الدعوة المهدية المباركة وهذا هو اليماني الموعود الذي قال في حقه اهل البيت عليهم السلام بان الملتوي عليه من أهل النار ونحن في هذا المقام قد بينا الحق واظهرنا البرهان لكي لا يقول احد لولا ارسلت لنا رسولا فنتبعه فهذا رسول الامام ووزيره قد جاء اليكم واظهر جميع الامور التي اشترطها اهل البيت (ع) في اليماني الموعود وفي كتبكم وقد قال الله تعالى واصفا هذا الامر : { وَقَالُوا لَوْلَا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى (133) وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى (134) قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى} وما على الرسول إلا البلاغ { وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ}

اللهم اشهد بانا قد بلغنا وفعلنا ما علينا ليهلك من هلك عن بينه وينجو من نجا عن بينه وما على الرسول إلا البلاغ اللهم هل بلغنا اللهم فشهد


تلامذة السيد القحطاني وزير الامام المهدي

في الثالث والعشرون من شهر رمضان الموافق لليلة القدر المباركة

السنة المهدوية السابعة

543 views0 comments