Search

نسب السيد القحطاني


كما اعتدنا على ان ندافع عن محمد وآل محمد وعن اولياء محمد وآل محمد وعن وزير قائم ال محمد السيد أبي عبد الله الحسين القحطاني فإننا اليوم وبفضل الله علينا سنقوم بدحض أحد الاشكالات الفارغة التي اطلقت على السيد القحطاني وهي نابعة من فراغ عقول اعداء الامام المهدي (ع) .

يشكل البعض على نسب السيد القحطاني ويقولون كيف يمكن ان يكون السيد قحطاني وهو من ذرية قحطان اخو عدنان والسادة يرجعون الى عدنان وليس قحطاني .

وقد تم الرد على هذا الاشكال في وقت صحيفة القائم حينما تم الاشارة الى ان قحطاني الذي ينتسب اليه السيد القحطاني هو قحطاني اليمن وليس قحطان اخو عدنان وقحطان هذا ترجع اليه قبائل اليمن وهذا ما ثبته الكثير من النسابة والباحثين نذكر منهم السيد محمد علي الحلو في كتابه اليماني راية هدى ص79 حيث قال :

( أشارت الأخبار إلى أنّ نسب اليماني قرشي هاشمي قحطاني وأنه قحطاني، تأكيداً على يمانيّته، فإنّ قبائل اليمن كلّها من قحطان، تنتسب إليه، وهو قحطان بن عابر بن شالخ، وتنتسب إليه الأنصار كذلك. فكلّ مَن انتسب إلى اليمن عُرف بالقحطاني لانتساب قبائلها إليه، كما صرّح السمعاني في أنسابه: وقحطان هو الذي ينتسب جميع الأنصار إليه واليمن كلّها، وهم بنو يعرب بن يشجب بن قحطان. وقيل: هو قحطان بن الهيمسع بن تيمن بن نبت بن إسماعيل بن إبراهيم. وقحطان جُرثومة العرب ، وذكر ابن منظور في لسان العرب: ( أنّ قحطان أبو اليمن، وهو في قول نسّابتهم قحطان بن هود، وبعض يقول قحطان بن ارفخشد بن سام بن نوح ) فاليماني إذن _ كما في الأخبار _ قرشي هاشمي قحطاني. ) انتهى كلام السيد محمد علي الحلو


فهنا اثبت هذا الباحث بأن القحطاني يعود نسبه الى نبي الله اسماعيل وإبراهيم عليهما السلام او حتى لو عاد نسبه الى نوح فهو من هذه الشجرة المباركة .

ولكن بعد هذا البيان ظهر لنا قوم اخرون اشكلوا باشكال جديد وهو قولهم كيف يمكن ان يكون السيد القحطاني من نسل قحطان وهو يدعي انه حسني النسب وهذا الاشكال غريب فهل السادة الذين ينتسبون اليوم الى النبي الخاتم كلهم حسينيون طبعا لا فابناء النبي وابناء علي عليهما السلام هما الحسن والحسين وكان الائمة من ذرية الحسين اما ذرية الحسن السبط فليس منها الائمة ولكنه (ع) له ذرية وعشائر حسنيين في العراق ومصر وايران وغيرها بل انه سيخرج من نسل الحسن (ع) وزير الإمام المهدي الفتى الحسني وقد حصل هذا بالفعل وخرج الينا السيد القحطاني .

فالانسان ينسب الى جده القريب او البعيد هذا امر لا اشكال فيه

فاهل البيت يرجع نسبهم الى الشجرة المباركة وكذلك احفادهم ترجع انسابهم الى الشجرة المباركة فكل سيد اليوم يستطيع القول بان جده ابراهيم او جده النبي وذرية النبي الذين ينتسبون اليه والى اباءه اسماعيل وابراهيم هم بطبيعة الحال أما حسنيين او حسينيين وهذا لا اشكال فيه .

نعود للسيد القحطاني ان السيد القحطاني كما قلنا يعود نسبه الى قحطان ابو اليمن وهو الجد الابعد له وتدرج اجداده الى ان جاء النبي الخاتم ومن ذريته خرج الحسن والحسين فالجد الاقرب هنا للسيد القحطاني هو الحسن السبط لذلك والجد الابعد هو قحطان ابو اليمن فلا اشكال في ان يحمل السيد القحطاني لقب جده الابعد قحطان او لقب جده الاقرب الحسن السبط فهو قحطاني وحسني.


اما من يشكل على عدم وجود شجرة تثبت نسب السيد القحطاني فاقول ان السيد القحطاني هو وزير الإمام المهدي ويجب ان تتوفر فيه جميع الاشارات والصفات التي يجب توفرها في اليماني الموعود .

ومنها ان يكون خامل النسب


فقد ورد عن امير المؤمنين انه قال أمير المؤمنين (ع) على منبر الكوفة : (( لابد من وجود رحى تطحن فإذا قامت على قطبها وثبتت على ساقها بعث الله عليها عبداً عنيفاً خاملاً أصله يكون النصر معه أصحابه الطويلة شعورهم أصحاب السبال سود ثيابهم أصحاب رايات سود ويل لمن ناواهم ...)) غيبة النعماني ص265 .

وختاما اقول ان الناس ستكون منقسمة الى قسمين تجاه قضية الامام المهدي والداعي اليها السيد اليماني القحطاني فقسم مصدق وقسم جاحد ومكذب، والقسم المكذب سيكون من ضمن طعوناته ان يتهم الداعي بانه ليس من ذرية النبي (ص) وكل من يشكل بهذا الاشكال نعطيه هذه الروايات .

عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: ( في قوله {إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ } يعني تكذيبهم بقائم آل محمد (عليه السلام) إذ يقول له لسنا نعرفك ولست من ولد فاطمة كما قال مشركوا قريش للنبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) ) بحارالأنوار ج51 ص61.


وفي هذه الرواية دلالة واضحة على أن الناس يكذبون نسبه ولا يعرفون إنه من ولد فاطمة ( عليها السلام ) وليس المقصود هنا الإمام المهدي (عليه السلام) لأن الأمام (عليه السلام) معروف عند عامة المسلمين فضلاً عن الشيعة بأنه من ولد فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) وهذا أمر لا يختلف عليه اثنان.

إذ المقصود بتلك الرواية هو القائم اليماني الذي قلنا بأنه يكون معروفاً لدى عامة الناس بأنه من العوام وليس من السادة العلويين الفاطميين، فلذلك عندما يقوم بإظهار نسبه الحقيقي يكذبه الناس لجهلهم به وذلك كتكذيب المشركين لجده رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) من قبل.

وفي ذلك إشارة واضحة إلى أن له سنة من جده رسول الله من حيث ان الناس يكذبونه ويقولون له إنك لست سيدا من ذرية سيد الموحدين (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) ومن ذرية الإمام علي وفاطمة الزهراء ( عليهما السلام ) وذلك كما كذب المشركون من قبل بالرسول (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) ونبوته بحجة إنه ليس من ذرية إسحاق (عليه السلام).

بل ان هذا الموقف بعينه ما حصل مع عيسى بن مريم (ع) فاليهود كانوا ينتظرون ان ياتيهم المسيح من صلب وذرية أحد الانبياء وإذا به ياتيهم من مريم (ع) فقط ودون ان يكون له أب .

اقول وفق ما مر إن الله دائما يختبر الامة بشتى الاختبارات ليميز الخبيث من الطيب لذلك لم يكن موضوع النسب من الأمور التي تثبت الحق وتبين صدق الداعي بل أن اهل البيت وضعوا قواعد وضوابط لمعرفة ذلك وكل من يترك هذه الضوابط ويلجأ الى استنتاجاته الفارغة فإنه سيهلك في دينه ويخسر الدنيا والآخرة

ثم إننا لو حملنا الرواية الانفة الذكر على ظاهرها وقلنا بأن القائم الذي يكذبه الناس ولا يصدقون بأنه من ولد فاطمة (عليها السلام ) هو الإمام المهدي (عليه السلام) وإنه ليس شخصاً آخر غيره فإن هذه الرواية تعارضها رواية أخرى تشير بصراحة إلى إن الناس عند قيام الإمام المهدي (عليه السلام) يكونون على معرفة به وإنه من ولد فاطمة الزهراء (عليه السلام) حتى إن بعضهم يقولون له أرجع يابن فاطمة لا حاجة لنا بك.

حيث ورد عن الإمام الباقر(عليه السلام) في حديث طويل أنه قال:

( إذا قام القائم سار إلى الكوفة فيخرج منها بضعة عشر ألف نفس يدعون البترية عليهم السلاح يقولون له ارجع من حيث جئت فلا حاجة لنا في بني فاطمة فيضع فيهم السيف...)( بحارالأنوار ج52 ص338، الإرشاد ج2 ص384، أعلام الورى ص461).

وعن أبي الجارود في رواية أخرى عن الباقر (عليه السلام) أنه قال:

( سألته متى يقوم القائم ؟ قال : ..... يسير إلى الكوفة فيخرج منها ستة عشر ألف من البترية شاكين السلاح قراء القرآن فقهاء في الدين قد قرحوا جباههم وسمروا ساماتهم وعممهم النفاق وكلهم يقولون يابن فاطمة ارجع لا حاجة لنا فيك فيضع السيف فيهم على ظهر الكوفة....)( - دلائل الإمامة ص241

558 views0 comments